تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
سبيل الاجمال دون المعلوم على التفصيل. مع أنه (١) لو كان المنقول (٢) معلوما لما اكتفى به (٣) فى الاستكشاف عن ملاحظة سائر الاقوال التي لها دخل فيه (٤) فكيف (٥) اذا لم يكن كذلك.
و يلحظ أيضا سائر ما له تعلق في الاستكشاف (٦) بحسب
للسبب الكاشف، فلا مجال لأن يقال: إنه لا مجال لانضمام ما علم من الأقوال الى ما ثبت بالنقل، إذ لا يمكن الالتزام بحجية ما ثبت بالظن و عدم حجية ما ثبت بالقطع و ذلك لما عرفت من أن المظنون المنقول حجة و جزء للسبب، فلا وجه للقول بحجية ما ثبت من أقوالهم عند المنقول اليه اجمالا بسبب نقل الناقل، و عدم حجية أقوالهم التي ثبتت للمنقول اليه تفصيلا بسبب تتبع أقوالهم.
(١) هذا دليل ثان لجواز انضمام ما علم به من الأقوال الى ما وصل اليه بطريق النقل.
(٢) أي اتفاق العلماء المنقول بخبر الواحد.
(٣) أي بالمعلوم. أي لو كان الاتفاق المنقول معلوما بالوجدان للمنقول اليه (بأن حصل له العلم بها من طريق التتبع) لم يكن كافيا في استكشاف رأي المعصوم من دون ملاحظة سائر الأقوال، و ذلك لما عرفت من أن اتفاق عدة من العلماء لا يستلزم عادة قول الامام (عليه السلام)، فكيف يكون كافيا في استكشاف رأيه (عليه السلام) فيما كان اتفاقهم ثابتا بالتعبد؟ فان ما ثبت بالتعبد لا يزيد على ما ثبت بالوجدان.
(٤) أي في الاستكشاف.
(٥) أي فكيف يغني عن ملاحظة سائر الأقوال فيه اذا لم يكن المنقول معلوما بالوجدان.
(٦) من القرائن الدالة على الاستكشاف، كالآيات، و الروايات، و الشهرة