تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - قول المحقق في أن الاتفاق على لفظ مطلق لا يقتضي الاجماع على الفرد
الكلام (١) لا يقتضى (٢) الاجماع على ذلك الفرد لان المذهب (٣) لا يصار اليه من اطلاق اللفظ ما لم يكن (٤) معلوما من القصد لان الاجماع مأخوذ من قولهم: أجمع على كذا اذا عزم عليه (٥) فلا يدخل في الاجماع على الحكم الا من علم منه القصد اليه (٦).
كما (٧) انا لا نعلم مذهب عشرة من الفقهاء الذين لم ينقل
(١) كالناشزة التي هي محل الكلام، فانّ اتفاق العلماء على نقل الخبر الدال على وجوب الفطرة شامل للناشزة التي هي محل الكلام، أي اختلف العلماء في وجوب فطرتها على زوجها.
(٢) خبر لقوله: «أنّ الاتفاق ...» أي الاتفاق على نقل لفظ مطلق- كاتفاقهم على نقل الخبر الدال على وجوب فطرة مطلق الزوجة على الزوج- لا يقتضي الاجماع على ذلك الفرد الذي هو محل الكلام، أي على وجوب فطرة مطلق الزوجة حتى الناشزة منها على الزوج.
(٣) أي مذهب ناقل لفظ المطلق لا يفهم من مجرد نقله اللّفظ المطلق إذ من المحتمل أن يقصد المقيد منه.
(٤) أي ما دام لا يعلم أن الناقل قصد الاطلاق من اللّفظ فالحكم بكون مذهب الناقل هو الاطلاق يتوقف على احراز قصده الاطلاق من الخارج.
(٥) أي على الحكم، لأن القصد مأخوذ في مفهوم الاجماع، فلا يقال: بأن العلماء أجمعوا على وجوب فطرة الناشزة على زوجها، إلّا اذا علم أنهم قصدوها من اطلاق اللّفظ، و هو قولهم: يجب فطرة الزوجة على زوجها.
(٦) أي الى الحكم، فمن يعلم قصده الحكم لا يقال انه داخل في المجمعين و ان نقل اللفظ المطلق الشامل لهذا الحكم أيضا.
(٧) هذا شاهد لما ذكرنا بأن الاتفاق على اطلاق اللّفظ لا يدل على الاتفاق