تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - وقوع المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع
الحقيقة هو اتفاق من عدا الامام (عليه السلام)، و المدلول الحكم الصادر عنه (عليه السلام) نظير (١) كلام الامام (عليه السلام) و معناه.
فالنكتة في التعبير عن الدليل بالاجماع- مع توقفه (٢) على ملاحظة انضمام مذهب الامام (عليه السلام) الذى هو المدلول الى الكاشف (٣) عنه و تسمية المجموع (٤) دليلا- هو (٥) التحفظ على ما جرت سيرة اهل الفن من ارجاع كل دليل الى أحد الادلة المعروفة بين الفريقين، اعنى الكتاب و السنة و الاجماع و العقل (٦).
(١) أي يكون نسبة الاجماع غير التضمني الى الحكم المكشوف عنه نسبة كلام الامام الى معناه، كما أنّ الكلام دال و معناه مدلول كذلك اتفاق العلماء دال و الحكم الصادر من الامام (عليه السلام) مدلول.
(٢) أي مع توقف الاجماع.
(٣) و هو اتفاق العلماء.
(٤) من الكاشف (اتّفاق العلماء) و المدلول (حكم الامام).
(٥) خبر لقوله: «فالنكتة في التعبير» أي النكتة في التعبير عن الدليل الذي هو اتّفاق العلماء بالاجماع- و الحال أنّ الاجماع ليس مجرد اتفاقهم على حكم بل هو مع انضمام قول الامام (عليه السلام) اليه يكون اجماعا، أي يكون المجموع من الكاشف و المنكشف اجماعا- هو التحفظ ...
(٦) أي جرت عادة أهل الفن (علماء الاصول) أن يرجعوا كل دليل الى أحد الأدلّة الأربعة، فعبّروا عن اتّفاق العلماء بالاجماع حفظا لهذه العادة.