تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨١ - هل وجوب العمل بظواهر الكتاب مستلزم بعدم جواز العمل بها؟
الرابع: قد يتوهم (١) «أن وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره (٢)، لان من تلك الظواهر ظاهر الآيات الناهية عن العمل بالظن مطلقا حتى ظواهر الكتاب» (٣).
و فيه: أن فرض وجود الدليل على حجية الظواهر موجب لعدم ظهور الآيات الناهية في حرمة العمل بالظواهر (٤)، مع أن ظواهر الآيات الناهية لو نهضت (٥) للمنع عن ظواهر
غير مضر بحجية الظواهر.
و يدل على ما ذكرناه ما ورد من الأخبار العلاجية الدالة على عرض الخبرين المتعارضين على القرآن، و ما ورد من عرض الشروط عليه، و لو لم تكن الظواهر حجة فلا ثمرة لعرض الخبرين المتعارضين، و كذا عرض الشروط عليها.
[الأمر الرابع قد يتوهم أن وجوب العمل بظواهر الكتاب بالاجماع مستلزم لعدم جواز العمل بظاهره]
(١) المتوهم هو المحقق القمي.
(٢) أي يلزم من اثبات حجية ظواهر الكتاب بالاجماع عدم حجيتها، كما سيأتي توضيحه.
(٣) أي لو كان ظواهر الكتاب حجة بالاجماع لكانت الآيات الدالة على حرمة العمل بالظن أيضا حجة، و من جملة هذا الظن ظواهر الكتاب، فتدل ظواهر الكتاب على حرمة العمل بظواهر الكتاب، فيلزم من حجية ظواهر الكتاب عدم حجيتها، و هو محال لما عرفت في محله من أن ما يلزم من وجوده عدمه فهو محال.
فحجية ظواهر الكتاب محال.
(٤) أي لو فرضنا قيام الاجماع على حجية الظواهر فلا تشمل الآيات الناهية لها، لأنه يكون مخصصا لها فتدل الآيات الناهية على حرمة العمل بالظنون إلا الظواهر، و كون الاجماع مخصصا للعموم و مقيدا للاطلاق غير عزيز.
(٥) أي لو قامت على عدم جواز العمل بظواهر الكتاب لدلّت على عدم حجية