تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٥ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
المعصوم (عليه السلام) أو عن الدليل القاطع أو مطلق الدليل المعتد (١) به و حصول (٢) الانكشاف للمنقول اليه و المتمسك (٣) به بعد البناء على قبوله لا باعتبار (٤) ما انكشف
للمنقول اليه، كأنه تتبع أقوالهم عن حس، و لا يكون حجة بحسب المسبب، أي لا يكون كاشفا عن رأي المعصوم، و أما بالنسبة الى الناقل فيمكن أن يكون حجة بحسب المسبب أيضا لامكان حصول العلم له برأي المعصوم.
(١) و هو الدليل الظني الذي قام الدليل على حجيته.
(٢) هذا جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: أنّ حجية الاجماع لما ذا لا تكون باعتبار نقل المسبب و هو حصول الانكشاف للمنقول اليه.
و الجواب عنه: أن الانكشاف للمنقول اليه انما هو بعد البناء على قبول الاجماع و حجيته من حيث نقل السبب فليس حجيته باعتبار الانكشاف، فانه بعد كون الاجماع حجة ينكشف به قول الامام (عليه السلام).
و قال رحمة اللّه: إن قوله: «و حصول الانكشاف» عطف على قوله: «نقله السبب الكاشف» و عليه يكون المعنى أن الاجماع يكون حجة باعتبار حصول الانكشاف للمنقول اليه لا باعتبار حصول الانكشاف للناقل، إلا أنه خلاف ظاهر العبارة، و الظاهر ما بيناه.
(٣) عطف تفسيري لقوله: «للمنقول اليه». أي حصول انكشاف قول الامام للمتمسك بالاجماع انما هو بعد حجية الاجماع من حيث نقل السبب، فلا يكون حصول الانكشاف مناطا لحجيته.
(٤) أي لا يكون الاجماع حجة من حيث نقل المسبب و هو انكشاف قول الامام لناقله، إذ يمكن أن يكون قول الامام منكشفا لناقل الاجماع و لا يكون