تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧١ - هل يجوز الاعتماد على أخبار الشهيد بتواتر القراءات الثلاث؟
(قدس سرهما) قد ادعيا تواترها، و ان هذا (١) لا يقصر عن نقل الاجماع (٢)، و الى الثالث (٣) نظر صاحب المدارك و شيخه المقدس الاردبيلى (قدس سرهما)، حيث اعترضا على المحقق و الشهيد بأن هذا (٤) رجوع عن اشتراط التواتر في القراءة، و لا يخلو نظرهما (٥) عن نظر، فتدبر (٦)، و الحمد للّه، و صلى اللّه على محمد و آله و لعنة اللّه على أعدائهم أجمعين.
(١) أي نقل التواتر.
(٢) فكما أن الاجماع المنقول حجة كذلك التواتر المنقول.
(٣) و هو كون وجوب القراءة منوطا بثبوت التواتر عند القارئ أو مجتهده.
(٤) أي ما ذكرتما من جواز القراءة بتلك القراءات المنقولة بالتواتر معناه عدم اشتراط التواتر في القراءة، إذ معنى اشتراطه ثبوته عند القارئ أو المجتهد و هو لم يثبت.
(٥) أي نظر صاحب المدارك و الاردبيلي.
(٦) و لعله اشارة الى وجه نظر المصنف، و هو أنه لا دليل على كون جواز القراءة في الصلاة متوقفا على ثبوت تواتر القراءات عند القارئ، بل الثابت عندهم هو جواز القراءة بما قرأه النبي (صلى اللّه عليه و آله) و هو يثبت بخبر الواحد أيضا.
و ان شئت فقل: إنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة منوط بكون المقروء قرآنا واقعيا و هو يثبت بنقل التواتر مع ثبوت شرائطه، و أما اعتبار التواتر في وجوب القراءة في الصلاة فلم يقم عليه دليل، و اعتباره في كلام بعضهم ليس من باب الموضوعية، بل هو من باب الطريقية الى اثبات ما قرأه النبي (صلى اللّه عليه و آله).