تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٠ - منشأ توهم كون الشهرة من الظنون الخاصة
الظن الاقوى من الحاصل من الخبر العادل.
و هذا (١) خيال ضعيف تخيله بعض (٢) فى رسائله، و وقع نظيره (٣) من الشهيد الثاني في المسالك حيث وجه حجية الشياع (٤) الظنى بكون الظن الحاصل منه أقوى من الحاصل من شهادة العدلين (٥).
كونه مفيدا للظن، و حيث إن الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد، فما دل على حجية خبر الواحد يدل على حجية الشهرة بالأولى.
(١) أي ما يظهر من بعض من دلالة أدلّة حجية خبر الواحد على حجية الشهرة بالفحوى.
(٢) نسب ذلك الى صاحب الرياض.
(٣) أي نظير الخيال المذكور من صاحب الرياض.
(٤) نقل عن الروضة تفسير الشياع باخبار جماعة بما تأمن النفس من تواطئهم على الكذب و يحصل بخبرهم الظن المتاخم للعلم، قال: و لا ينحصر في عدد، نعم يشترط زيادتهم عن اثنين ليفرق بين العدل و غيره.
(٥) و ملخص ما ذكره الشهيد في توجيه حجية الشياع هو: أن مناط حجية الشياع كونه مفيدا للظن، و حيث إن الظن الحاصل من الشياع أقوى من الظن الحاصل من شهادة العدلين، فما دلّ على حجية شهادة العدلين يدلّ على حجية الشياع بالأولى. و الشياع في الموضوعات بمنزلة الشهرة في الأحكام. و يستفاد من هذا الكلام أن ما دل على حجية شهادة العدلين يدل على حجية الشهرة أيضا، إذ لا فرق بين الشهرة و الشياع إلا بحسب المتعلّق، فان الشهرة اذا كانت في الموضوعات فتسمى شياعا، و اذا كانت في الأحكام فتسمى شهرة.