تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٧ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
كما قرر في محله، و لا من الامور المتجددة (١) التي لم يعهد الاعتماد فيها على خبر الواحد فى (٢) زمان النبى (صلى اللّه عليه و آله)، و الائمة و الصحابة، و لا (٣) مما يندر اختصاص معرفته
و إما استبعاد اثبات المسائل الاصولية بمثل الخبر الواحد. أما الأول ففيه أن خبر الثقة خارج عن الأصل المذكور، كما عرفت. و أما الثاني فانه مجرد استبعاد.
أضف الى ذلك أن الاصول التي لا يكون الخبر الواحد فيها حجة هي اصول العقائد لا اصول الفقه.
(١) لما بيّن جريان سيرة السلف و الخلف على قبول الخبر الواحد في الموارد المذكورة أراد أن يدفع توهم كونها من الامور المتجددة التي لم يثبت استقرار السيرة عليها. أي ليس شيء مما حكم بحجية الخبر فيه من نقل الفتوى، و ما عدا السنّة ... من الامور المستحدثة بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) كي يقال بأن الامور المذكورة حدثت بعد النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) و هي لم تكن معهودة في عصرهم كي يحرز رضاهم بالعمل بالخبر الواحد فيها، بل هي من الامور القديمة الرائجة بين العقلاء قبل الاسلام و بعده و لم يردع الشارع من نقلها فهذا- أي عدم الردع- كاشف عن رضاه به.
أضف الى ذلك أن كونها من الامور المستحدثة يوجب عدم جواز التمسك بالسيرة لاثبات الحجية، و أما الأدلة اللّفظية فانها تدلّ على حجية الخبر الواحد سواء كان المخبر به من الامور المستحدثة أو من الامور القديمة.
(٢) الجار متعلق بقوله: «لم يعهد».
(٣) أي ليس شيء مما ذكر من نقل الاجماع و الفتوى و حالات الرواة و سائر ما تضمنه الأخبار و الشهرة و الاتفاق، من الامور النادرة التي يختص معرفتها ببعض الأشخاص، و لا يطلع عليها كثير من الناس كي يقال: إن خبر الواحد لا يكون حجة في مثلها لأجل عدم حصول الوثوق منه، و لكون أدلة الحجية منصرفة عن مثل