تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - نقل قول المرتضى و جواب الشيخ عنه
انتهى كلامه (١).
و ذكر (٢) فى موضع آخر من العدة: «ان هذه الطريقة- يعنى طريقة السيد المتقدمة- غير مرضية عندى، لانها (٣) تؤدى الى أن لا يستدل باجماع الطائفة أصلا، لجواز أن يكون قول الامام (عليه السلام) مخالفا لها (٤). و مع ذلك (٥) لا يجب عليه اظهار ما عنده» [١] انتهى.
ظهوره من الاحتجاج بالاجماع لما عرفت من أنّ الاحتجاج بالاجماع مبنيّ على العلم بدخول الامام في المجمعين، و هو لا يمكن إلّا بقاعدة اللطف، فلو قلنا بعدم تماميتها أي بعدم وجوب الظهور عليه (عليه السلام) لكان طريق احراز دخوله فيهم منسدا، فلا يصلح الاحتجاج باجماعهم، اذ لا قيمة له بعد عدم امكان احراز دخوله (عليه السلام) في المجمعين.
(١) أي كلام الشيخ، و أنت ترى أنّ كلامه هذا صريح في أن طريقة الشيخ- في حجية الاجماع- منحصرة بقاعدة اللطف.
(٢) أي ذكر الشيخ.
(٣) أي طريقة السيد.
(٤) أي للطائفة.
(٥) أي مع فرض كون قول الامام (عليه السلام) مخالفا للطائفة لا يجب على الامام اظهار ما عنده من الأحكام، فاذا لم يجب عليه اظهار ما عنده فمن أيّ طريق يحرز دخول الامام فيهم؟ فمع عدم احراز ذلك لا يصح الاحتجاج باجماعهم كما عرفت.
و هذه العبارة من العدة أيضا تشهد بأنّ طريق الشيخ في الاجماع منحصر
[١] عدة الاصول: ص ٢٥٣.