تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٦ - الجواب عن الاستدلال المذكور
و غيرها (١). هذا مع (٢) أنه لا يعرف الحقيقة عن المجاز بمجرد قول اللغوى كما اعترف به المستدل (٣) فى بعض كلماته، فلا ينفع في تشخيص الظواهر.
فالانصاف (٤) أن الرجوع الى أهل اللغة مع عدم اجتماع
(١) أي غير مسألة التقويم من المسائل التي يرجع فيها الى أهل الخبرة كما في تشخيص الامراض و تشخيص الضرر.
و ملخص الكلام: انا لا نسلّم اتفاق العقلاء على المراجعة الى اللّغويين بعنوان أنهم من أهل الخبرة، بل يرجعون اليهم إما بعنوان حجية خبر الواحد، أو من باب حجية البينة، أو من باب حصول الوثوق من قولهم.
(٢) جواب ثان عن القول بحجية قول اللّغوي.
و ملخصه: أنّ اللّغوي لا يذكر المعنى الحقيقي كي يرجع اليه في تعيين الاوضاع اللّغوية، بل انه يذكر ما استعمل اللّفظ فيه من غير نظر الى الحقيقة و المجاز، و لذا يخلط بين المعاني الحقيقية و المجازية، و لو كان ما ذكره من المعاني كلها معاني حقيقية للزم استعمال اللّفظ في اكثر من معنى واحد. و القول بأن ما ذكر في كتب اللّغة أولا هو المعنى الحقيقي لا شاهد له.
(٣) و هو السبزواري.
(٤) ملخصه: أن قول اللّغوي لا دليل على حجيته في حدّ نفسه إلّا أن يدخل تحت أحد العناوين الآتي ذكرها.
(الأول) أن يدخل تحت عنوان خبر الواحد فيكون حجة بادلته، كما تقدم.
(الثاني) أن يدخل تحت عنوان البينة فتشمله ادلتها، كما تقدم.
(الثالث) أن يحصل العلم من قول اللّغوي الواحد، أو المتعدد.