تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠١ - وقوع المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع
قد عرفت من السيد و الفاضلين «(قدس سرهم)» من أن كل جماعة قلت أو كثرت علم دخول الامام (عليه السلام) فيهم فاجماعها حجة (١).
و يكفيك في هذا (٢) ما (٣) سيجىء من المحقق الثاني فى تعليق الشرائع من: «دعوى الاجماع على أن خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الاجماع» (٤) مضافا الى ما عرفت من اطباق الفريقين (٥) على تعريف الاجماع باتفاق الكل.
ثم ان المسامحة (٦)
(١) لوجود المناط فيه، و هو كون الامام (عليه السلام) داخلا فيهم و معه لا أثر لمخالفة الباقين.
(٢) أي في إثبات أنّ إطلاق الاجماع على اتفاق جماعة خارج عن الاجماع المصطلح.
(٣) فاعل لقوله: «يكفيك».
(٤) لا ينعقد الاجماع المصطلح مع وجود مخالف واحد، فيعلم من ذلك أن إطلاقه على اتفاق جماعة مع وجود المخالف مسامحة.
(٥) أي من اتفاق الشيعة و السنّة على تعريف الاجماع باتفاق الكل، فاطلاقه على اتفاق جماعة استعمال للّفظ الموضوع للكل في الجزء، و هو مبنيّ على المسامحة.
(٦) جواب عن إشكال مقدر، و هو أنّ بعد كون الاجماع المصطلح هو اتفاق الكل المشتمل على قول الامام (عليه السلام)، فلا بدّ من إطلاقه على غيره من نصب قرينة، إذ في إرادة غيره بلا نصب قرينة اغراء و تدليس. و أجاب عنه المصنف بأن الاغراء و التدليس إنّما يلزم لو كان غرض المدعي من دعوى الاجماع أن يكون ذلك دليلا و مرجعا لكل من يطلع عليه، و ليس