تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٣ - مواقع للنظر في كلام شارح الوافية
انتهى (١).
أقول: و فيه (٢) مواقع للنظر، سيما في جعل (٣) العمل بظواهر الاخبار من جهة قيام الاجماع العملى، و لولاه (٤) لتوقف في العمل بها أيضا، اذ (٥) لا يخفى أن عمل أصحاب الائمة (عليهم السلام) بظواهر الاخبار لم يكن لدليل خاص شرعى
(١) انتهى كلام السيد الصدر.
(٢) أي فيما أفاده السيد الصدر مواقع للنظر و قد ذكر جملة منها المحقق الآشتياني فلاحظ كلامه، و اشار المصنّف الى موقعين منها.
(٣) حيث قال في آخر كلامه: إنّ اصالة الحرمة تقتضي حرمة العمل بالظن مطلقا، إلّا أنّ ظواهر الأخبار قد قام الاجماع على جواز العمل بها فخرجت عن الأصل المذكور.
(٤) أي لو لا وجود الاجماع على جواز العمل بظواهر الأخبار لتوقف السيد الصدر في الأخبار أيضا كما صرّح- (قدس سره)- بذلك.
(٥) شروع لبيان الاشكال فيما ذكره السيد الصدر في آخر كلامه. و ملخصه أنّ عمل الأصحاب بظواهر الأخبار ليس إجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم، أو عن دليل شرعي وصل اليهم و لم يصل الينا، بل إجماعهم مستند الى ما هو مركوز في أذهانهم بالنسبة الى مطلق الكلام الصادر من المتكلّم. سواء كان ظاهر الكتاب أو الأخبار أو غيرهما، فان المركوز في أذهان الأصحاب أنّ كل كلام صادر من المتكلّم إنما يكون لأجل الافادة و الاستفادة، فيكون حجة بالنسبة الى المخاطبين و غيرهم، و القرآن أيضا من هذا القبيل، فانه غير مستثنى من هذه القاعدة الكلية العقلائية.