تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - أقوال العلماء في تعريف الاجماع
عدم المانع في العادل من هذه الجهة (١)، فلا يدل (٢) على وجوب قبول خبر العادل اذا لا يمكن نفى خطئه (٣) باصالة عدم الخطأ المختصة (٤) بالاخبار الحسية. فالآية لا تدل
اشتراط العدالة في مورد انتفى فيه احتمال تعمد الكذب في خبر الفاسق، و لكن لا ينافيه اشتراطها تعبدا في بعض الموارد بدليل خارجي كما في الشهادة، و الفتوى.
(١) أي من جهة احتمال تعمد الكذب.
(٢) أي فلا تدل الآية ...
(٣) أي نفي خطأ العادل، كما في الأخبار الحدسية فانه لا يمكن نفي الخطأ فيها باصالة عدم الخطأ.
(٤) صفة لقوله: «باصالة» أي اصالة عدم الخطأ الّتي تختص بالأخبار الحسيّة، لما قد عرفت من أنّه لم يستقر بناء من العقلاء على جريان الأصل المذكور في غير الحسيّات، و ليس للأصل المذكور دليل غير بنائهم كي يتمسك به.
و ملخص الكلام: أنّ الآية تدل بمنطوقها على أن الفسق مانع من قبول خبر الفاسق من حيث احتمال تعمده الكذب، و بمفهومها على أن العادل لا يعتنى باحتمال كذبه، فلا مانع من قبول خبره من هذه الجهة، و أمّا وجوب التبيّن من خبرهما و عدمه من سائر الجهات، مثل احتمال الخطأ و النسيان و نحوهما فالآية ساكتة عنه، و لا تدل على حجية خبر العادل اذا لم يمكن نفي سائر الجهات من احتمال الخطأ و غيره باصالة العدم، كما أنها ساكتة عن اشتراط العدالة و مانعية الفسق في صورة العلم بعدم تعمد الكذب فيما ثبت اشتراطها في بعض الموارد بدليل خارجي كالشهادة و الفتوى حيث انه ثبت اشتراط العدالة في الشاهد و القاضي و لم يقبل شهادة الفاسق و افتاء المفتي و ان يعلم بصدقهما. توضيح ذلك: أنّ اعتبار العدالة في