تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٨ - الكلام في حجية الشهرة الفرق بين الشهرة و الاجماع
فى الفتوى الحاصلة بفتوى جل الفقهاء (١) المعروفين، سواء كان فى مقابلها (٢) فتوى غيرهم بخلاف أم لم يعرف الخلاف و الوفاق من غيرهم (٣).
و إن شئت فقل: قد تكون الرواية مشهورة بحسب العمل دون النقل، و قد يتوافقان بأن تكون الرواية مشهورة بحسب النقل و العمل معا.
الثالث: الشهرة الفتوائية، و هي عبارة عن مجرد اشتهار الفتوى في مسألة بلا استناد الى رواية، سواء لم تكن في المسألة رواية أو كانت رواية على خلاف الفتوى، أو على وفقها و لكن لم تكن مستندة اليها. و الفرق بين الشهرة بهذا المعنى و بينها بالمعنيين الاولين هو أن للشهرة بالمعنيين الاولين مساسا بالرواية إما من جهة نقلها أو من جهة الاستناد اليها في مقام الفتوى، بخلاف الشهرة الفتوائية فانها لا مساس لها بالرواية أصلا، و لذا لا تكون جابرة للرواية إذ الجبر انما يكون بالاستناد الى الرواية و لا أثر لمجرد مطابقة الفتوى لمضمونها بلا استناد اليها، كما أن مجرد عدم مطابقة الفتوى للرواية غير كاسرة لصحتها، لأن الكسر انما يتحقق بالاعراض و عدم العمل بالرواية، و لا يكفي فيه مجرد عدم مطابقة العمل بها.
اذا عرفت ما ذكرناه من الاقسام فاعلم أن الشهرة المبحوث في حجيتها و عدمها في المقام هي الشهرة الفتوائية، أما الشهرة الروائية فالبحث عنها موكول الى باب التعارض، و أما الشهرة العملية فالبحث عنها موكول الى مبحث حجية خبر الواحد فانتظر.
(١) الفرق بين الشهرة و الاجماع أن الاجماع هو ذهاب الكل، و الشهرة هي ذهاب الجل.
(٢) أي في مقابل الشهرة فتوى غير الجل.
(٣) بأن لا يعلم أن غير للجل موافق للجل أو مخالف لهم. و الحاصل: أنه يعتبر