تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨ - الجواب عن الروايات المانعة عن العمل بظواهر الكتاب
العكس (١).
و يرشدك الى هذا (٢) ما تقدم (٣) فى رد الامام (عليه السلام) على أبي حنيفة حيث انه يعمل بكتاب اللّه. و من المعلوم أنه انما كان يعمل بظواهره، لا أنه كان يؤوله (٤) بالرأى اذ (٥) لا عبرة بالرأى عندهم مع الكتاب و السنة.
و يرشد الى هذا (٦) قول أبي عبد اللّه (عليه السلام) فى
(١) أي يقدمون ظواهر الكتاب على نص الامام (عليه السلام).
(٢) أي الى أنّ المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني.
(٣) فاعل لقوله «يرشدك» أي يرشدك ما تقدم في مرسلة شبيب بن أنس حيث ردّ فيها الامام (عليه السلام) على أبي حنيفة، و هذا هو الوجه الثاني الّذي استشهد به المصنف لاثبات ان المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني.
(٤) أي لم يكن أبو حنيفة مؤولا لظاهر الكتاب برأيه، بل كان عاملا بظاهره و مع ذلك رده الامام (عليه السلام) و ذمه على عمله هذا، و ذلك لا يكون إلّا من باب أنه كان يعمل بظاهر الكتاب من دون تأمل في الأدلة العقلية و النقلية الدالتين على خلاف ظاهره. و انت ترى أنّ هذه المرسلة تدل بوضوح على ان المراد من التفسير بالرأى هو المعنى الثاني.
(٥) تعليل لقوله «لا انّه كان» أي الدليل على أنّ أبا حنيفة لم يكن مؤولا لظاهر الكتاب برأيه، إنّ العامة لم يكونوا عاملين برأيهم مع وجود الدليل من الكتاب و السنة و إنّما كانوا عاملين برأيهم عند فقدهما، فيعلم من ذلك أنّ التفسير بالرأي المتعارف بينهم هو المعنى الثاني.
(٦) أي الى أنّ المراد من التفسير بالرأي هو المعنى الثاني، و هو العمل