تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - الجواب عن الاستدلال المذكور
شروط الشهادة (١) اما في مقامات (٢) يحصل العلم بالمستعمل فيه من مجرد ذكر لغوى واحد أو ازيد له (٣) على وجه يعلم كونه من المسلمات عند أهل اللغة، كما قد يحصل العلم بالمسألة الفقهية من ارسال جماعة لها ارسال (٤) المسلمات.
(الرابع) أن تكون المسألة من الامور غير المهمة، بأن لا تكون مربوطة بالأحكام الشرعية كتفسير خطبة راجعة الى امور أخلاقية.
(الخامس) أن يكون باب العلم منسدا فتكون الظنون حجة من باب حجيّة مطلق الظن، و الظن الحاصل من قول اللّغوي من جملتها.
و الحاصل: أن قول اللّغوي ان دخل تحت أحد العناوين المذكورة فهو، و إلّا فلا يجوز الرجوع اليه بما انه من أهل الخبرة.
(١) من العدالة و التعدد.
(٢) أي الرجوع الى أهل اللّغة انما يكون في مقامات يحصل العلم ...
بالمستعمل فيه من قول اللّغوي. و هذا اشارة الى العنوان الثالث الذي تقدم ذكره آنفا.
(٣) الجار متعلّق بقوله: «يحصل» أي يحصل العلم للمراجع من قول لغوي واحد، أو ازيد على وجه يعلم كون المستعمل فيه من المسلّمات عند أهل اللّغة، بأن يحصل العلم من قول عدّة من اللّغويين بأن المستعمل فيه للصعيد هو التراب الخالص، مثلا، و هذا نظير المسألة الفقهية التي قد يحصل العلم بها من قول جماعة اذا ذكروا المسألة على نحو ارسال المسلّمات. فحينئذ يكون الرجوع الى أهل اللّغة رجوعا الى العلم حقيقة لا اليهم بما أنهم أهل الخبرة.
(٤) مفعول مطلق لقوله: «ارسال» أي أرسلوا ارسال المسلّمات، بمعنى