تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - دلالة المقبولة على حجية الشهرة
و مما يؤيد ارادة الشهرة من الاجماع أن المراد لو كان الاجماع (١) الحقيقى لم يكن ريب في بطلان خلافه (٢) مع أن الامام (عليه السلام) جعل مقابله (٣) مما فيه الريب، و لكن فى الاستدلال بالروايتين ما لا يخفى من الوهن.
«فان المجمع عليه لا ريب فيه» أي المشهور لا ريب فيه يقتضي جريان الحكم في مطلق الشهرة و ان كانت فتوائية، إذ يستفاد من التعليل أن المشهورة بما أنها مشهورة يجب الاخذ بها، سواء كانت الشهرة فتوائية أو روائية.
و الحاصل: بعد ما ثبت أن المراد من المجمع عليه هي الشهرة، و الشهرة أيضا أعم من الشهرة الروائية أو الفتوائية فتكون المقبولة دالة على وجوب الاخذ بالشهرة الفتوائية أيضا و هو المطلوب.
(١) و هو اتفاق الكل.
(٢) إذ خلاف الاجماع الحقيقي معلوم البطلان.
(٣) أي مقابل الاجماع.
و ملخص التأييد: أن الامام (عليه السلام) حكم بعدم وجود الريب في المجمع عليه، و وجود الريب في الشاذ الّذي هو مقابل المجمع عليه، و في حكمه (عليه السلام) بوجود الريب في مقابل المجمع عليه اشارة الى أن المراد من المجمع عليه هو المشهور، إذ لو كان المراد منه هو اتفاق الكل يكون الشاذ الّذي في مقابله مما لا ريب في بطلانه، لا مما فيه الريب.
و الحاصل: أن جعل الشاذ مما فيه الريب قرينة على أن المراد من المجمع عليه هو المشهور، إذ الشاذ انما يكون مما فيه الريب اذا وقع في مقابل المشهور الّذي لا ريب فيه، و لو وقع في مقابل المجمع عليه الّذي هو اتفاق الكل لم يكن