تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - نقل التواتر يتصور على وجهين
لكن ليعلم أن معنى قبول نقل التواتر مثل (١) الاخبار بتواتر موت زيد مثلا يتصور (٢) على وجهين:
الاول: الحكم بثبوت الخبر المدعى تواتره أعنى موت زيد نظير حجية الاجماع المنقول بالنسبة الى المسألة المدعى عليها (٣) الاجماع. و هذا (٤) هو الذى ذكرنا أن الشرط فى
(١) إن الاخبار بتواتر موت زيد مثال لنقل التواتر.
(٢) أي حجية نقل التواتر يتصور على وجهين:
الاول: الحكم بثبوت المخبر به الّذي ادعى التواتر عليه كموت زيد حتى يترتب عليه أحكامه من تقسيم أمواله و اعتداد زوجته.
الثاني: الحكم بثبوت نفس وصف التواتر في الخبر، كي يترتب عليه حكمه.
توضيحه: أن الآثار المترتبة على نقل التواتر قد تكون آثارا للمخبر به كموت زيد، و قد تكون آثارا لنفس ثبوت التواتر في الجملة مع قطع النظر عن المخبر به، كما اذا نذر أن يكتب كل خبر متواتر، فيجب عليه كتابة الخبر الّذي ثبت تواتره عند الناقل، و قد تكون آثارا لثبوت التواتر عند المنقول اليه، و ما ذكرناه من اشتراط كون نقل التواتر ملازما عاديا لقول الامام (عليه السلام) انما يكون في القسم الّذي تكون الآثار مترتبة على ثبوت المخبر به عند المنقول اليه.
(٣) كطهارة المسجد، فان معنى حجية الاجماع هو الحكم بطهارة المسجد مثلا، و كذا معنى حجية نقل التواتر هو الحكم بثبوت موت زيد.
(٤) أي الوجه الأول، و هو الحكم بثبوت الخبر الّذي ادعى التواتر عليه، أي ما ذكرناه من الشرط في حجية خبر الواحد و هو كون المخبر به- أي تواتر الأخبار في المقام- ملازما عاديا لقول المعصوم انما يجري في هذا الوجه، فاذا نقل