تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣ - الروايات الدالة على حجية ظواهر الكتاب
عند الحرج الشديد المستفاد (١) من ظاهر الآية المذكورة (٢) او غير ذلك (٣) من الاحكام التى يعرفها كل عارف باللسان من ظاهر القرآن، الى (٤) ورود تفسير بذلك عن أهل البيت (عليهم السلام)،
(١) صفة لقوله «نفي وجوب الغسل».
(٢) و هي آية الحرج الدالة بوضوح على نفي وجوب الوضوء الضرري، أو الغسل الضرري.
(٣) عطف على قوله «نفي وجوب الغسل ... أي كيف يحتاج غير نفي وجوب الغسل أو الوضوء من الأحكام التي يعرفها كل ...
أقول: إنّ دليل نفي الحرج- حيث انه دليل ناف و ليس بمثبت- لا يدل على وجوب المسح على الاصبع المغطى، فان غاية ما يستفاد منه عدم وجوب المسح، لكونه حرجيا، و منه يعلم النظر فيما افاده الشيخ- (قدس سره)- بأنّ الحرج يرفع المباشرة، لأنها موجبة للحرج.
و وجه النظر ان آية الوضوء لا تدل على أمرين: أحدهما أصل المسح و ثانيهما: قيد المباشرة حتى يقال ببقاء الأول بعد ارتفاع الثاني. بل تدل على أمر بسيط و هو مسح الرجل. و المفروض تعذره، فبتعذره يتعذر الوضوء، و يصل المجال الى التيمم. اللّهم إلّا ان يقال بجريان قاعدة الميسور في المقام، و هي على تقدير تماميتها خارجة عن المبحث. و امّا استشهاد الامام (عليه السلام) بالآية لوجوب المسح فوق المرارة فليس استشهادا بظاهرها، فانه إمّا من باب التأويل، و إمّا من جهة مصلحة كانت في الاستشهاد بها، كإقناع المخاطب كأن لم يكن المخاطب عارفا بالحق، و معتقدا بأنه (عليه السلام) صالح لبيان الأحكام من عند نفسه أو التقية أو نحوها.
و ملخّص الكلام: أنّ تطبيق الآية على المقام تعبدي فلا ينفع في اثبات جواز التمسك بالآية لغير الامام (عليه السلام).
(٤) الجار متعلّق بقوله: «يحتاج» أي كيف يحتاج استفادة نفي وجوب الغسل أو الوضوء- عند الحرج الشديد أو غيره- من ظاهر الآية، إلى ورود تفسير