تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
التتبع و التدقيق، و رب كتاب لمتتبع (١) موضوع على المسامحة و قلة التحقيق، و مثله (٢) الحال في آحاد المسائل فانها (٣) تختلف أيضا في ذلك (٤) و كذا حال (٥) لفظه بحسب وضوح دلالته على التسبب و خفائها، و حال (٦) ما يدل عليه من جهة
(١) بأن كان مؤلفه دقيقا و متتبعا، إلا أن في خصوص هذا الكتاب كان بناؤه على المسامحة و قلة التحقيق لعدم كون هذا العلم من العلوم المهمة عنده.
(٢) أي يكون حال آحاد المسائل مثل حال الناقل، فينبغي أن يراعى حال آحاد المسائل أيضا لكونها مختلفة الأحوال كما ذكره المصنف في المتن، فلاحظ.
(٣) أي آحاد المسائل أيضا تختلف حالها كاختلاف حال الناقل.
(٤) أي في الحال، لاختلاف الحال باختلاف الآحاد من حيث كون المسألة من الفروع الجديدة، أو القديمة المعنونة في كتب الأصحاب، فان دعوى الاجماع غير مسموعة في الاولى بخلاف الثانية.
(٥) أي كذا يراعي حال لفظ الناقل أيضا، فان حال ألفاظه أيضا مختلفة، فان بعض لفظه أوضح دلالة على التسبب، و هو اتفاق الكل، كقوله: «أجمع العلماء كلهم» و بعض لفظه خفي في دلالته على التسبب، كقوله: «هذا اجماعي» إذ هو غير ظاهر في اتفاق الكل لاستعماله كثيرا في اتفاق جماعة من العلماء كما عرفت.
(٦) أي يراعي حال لفظ السبب الكاشف من جهة متعلقه بأنه من المسائل التي تعم بها البلوى كي يدل على كشف قول الامام أم لا، فان اتفاقهم على حلّية شيء هو محل ابتلاء العموم أكثر دلالة على كشف رأي الامام (عليه السلام) مما لم يكن محل ابتلاء العموم.