تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - هل التفصيل المحتمل في كلام صاحب العالم هو تفصيل القمي؟
قال (١)- فى الدليل الرابع من ادلة حجية خبر الواحد، بعد ذكر (٢) انسداد باب العلم في غير الضرورى من الاحكام لفقد الاجماع و السنة المتواترة، و وضوح كون اصل البراءة لا تفيد غير الظن و كون الكتاب ظنى الدلالة- ما لفظه:
لا يقال: ان الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب مقطوع لا مظنون، و ذلك بضميمة مقدمة خارجية، و هي قبح خطاب الحكيم بما (٣) له ظاهر و هو يريد خلافه من غير دلالة تصرف (٤)
(١) صاحب المعالم.
(٢) أي ذكر صاحب المعالم في الدليل الرابع من أدلة حجية خبر الواحد اولا أنّ باب العلم في غير الضروريات منسد لعدم وجود الاجماع القطعي و السنة المتواترة كي يحصل العلم منهما بالأحكام، الى أن قال: إن اصل البراءة لا يفيد إلّا الظن. و الكتاب و ان كان قطعي الصدور إلا أنه ظني الدلالة. و بعد ما اثبت انسداد باب العلم بهذه الوجوه قال ما لفظه: «لا يقال ...».
لاحظ ما نقله الشيخ عنه في المتن.
(٣) أي يقبح للحكيم ان يتكلم بخطاب له ظهور في معنى و هو يريد خلاف هذا المعنى من دون نصب قرينة على ما يريده من اللفظ.
(٤) أي من غير قرينة تصرف الخطاب عن ظاهره. و ملخص الكلام: أنّ الوجوب المستفاد من قوله: «اقيموا الصلاة» مقطوع اذ لو كان مراد المولى الحكيم خلاف ظاهر الامر لنصب قرينة تدل عليه، فمن عدم نصبه القرينة نقطع أن مراد المتكلّم الحكيم من ظاهر الأمر هو الوجوب.