تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٥ - وقوع المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع
و على أي تقدير (١) فظاهر اطلاقهم (٢) ارادة دخول الامام (عليه السلام) في اقوال المجمعين بحيث يكون دلالته (٣) عليه بالتضمن. فيكون الاخبار عن الاجماع اخبارا عن قول الامام (عليه السلام). و هذا (٤) هو الذى يدل عليه كلام المفيد و المرتضى و ابن زهرة و المحقق و العلامة و الشهيدين و من تأخر عنهم.
و أما اتفاق من عدا الامام (عليه السلام)- بحيث يكشف عن صدور الحكم عن الامام (عليه السلام) بقاعدة اللطف كما عن
و المخالف الّذي لا يكون الامام معه وجوده كعدمه، و لذا أطلقوا الاجماع على اتفاق جماعة مع وجود المخالف لهم تنزيلا للمخالف منزلة العدم.
(١) أي سواء كان إطلاق الاجماع عند الخاصة على اتفاق الجماعة من باب المسامحة أم لا.
(٢) أي ظاهر اطلاق العلماء الاجماع فانهم لما يطلقون الاجماع يريدون منه أنّ الامام (عليه السلام) داخل في المجمعين، فمرادهم من الاجماع هو الاجماع التضمني.
(٣) أي دلالة الاجماع على قول الامام بالتضمن يعني أن الامام داخل في ضمن المجمعين.
(٤) أي دخول الامام في المجمعين بحيث كان الاجماع دالّا عليه بالتضمن.
و الحاصل: أنّه يظهر من كلمات هؤلاء الأكابر أنّ الاجماع هو اتّفاق جماعة يكون الامام داخلا فيهم و فردا من افرادهم بحيث كان الاخبار عن الاجماع اخبارا عن قول الامام.
و ملخص كلماتهم في وجه ذلك هو: أنّ الامام (عليه السلام) موجود في كل عصر،