تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٢ - الدليل على حجية الاجماع هو الدليل على حجية خبر الواحد
الاخبار، هو التعرض للملازمة بين حجية الخبر و حجيته، فنقول:
ان ظاهر اكثر القائلين باعتباره (١) بالخصوص أن الدليل عليه (٢) هو الدليل على حجية خبر العادل. فهو (٣) عندهم كخبر صحيح عادل السند، لان (٤) مدعى الاجماع يحكى مدلوله و يرويه عن الامام (عليه السلام) بلا واسطة. و يدخل الاجماع ما يدخل الخبر من الاقسام (٥) و يلحقه ما يلحقه من
بل يكفي تقدير الثبوت، ضرورة أن التكلّم في الشرطية لا يتوقف على الفراغ عن وجود الشرط، كما أن صدقها الواقعي لا يتوقف على صدقه، فيصح التكلم في هذه المسألة ممن ذهب إلى عدم حجية الخبر الواحد.
(١) أي باعتبار الاجماع المنقول بدليل خاص، بأن يكون حجة من باب الظن الخاص.
(٢) أي الدليل على اعتبار الاجماع المنقول، هو الدليل الّذي قام على اعتبار خبر العادل.
(٣) أي الاجماع المنقول عند القائلين باعتباره.
(٤) تعليل لما ذكره من أن الاجماع كخبر صحيح. ملخص التعليل: أن ناقل الاجماع في الحقيقة ينقل مدلوله الّذي هو حكم اللّه عن الامام بلا واسطة، فهو كناقل الخبر الّذي ينقل حكم اللّه عن الامام بلا واسطة أو مع الواسطة.
(٥) أي كما أن الخبر ينقسم بأقسام من كونه صحيحا، أو موثقا، أو حسنا، أو ضعيفا، أو كونه آحادا، أو مستفيضا، أو متواترا، أو مسندا، أو مرسلا، أو غير ذلك من أقسام الخبر، كذلك الاجماع ينقسم بهذه الأقسام. و الوجه فيه، هو أنّ الاجماع المنقول يكون مصداقا للخبر، فيعرض عليه ما يعرض على الخبر.