تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
و لا سيما (١) فيما شاع فيه النزاع و الجدال، أو عرفت (٢) فيه الاقوال، أو كان (٣) من الفروع النادرة التي لا يستقيم فيها دعوى الاجماع لقلة المتعرض لها (٤) الا على بعض الوجوه (٥) التي لا يعتد بها، أو كان (٦) الناقل ممن لا يعتد بنقله
مستقلا، إذ السبب المستقل هو اتفاق الكل، و هو غير حاصل، إما لعدم ثبوته لنا أو ثبوت خلافه، كما إذا كانت المسألة محل خلاف.
(١) أي ردّ الاجماع متجه، خصوصا فيما اذا كانت المسألة محل النزاع، إذ مع الوصف المذكور كيف يقبل انعقاد الاجماع في المسألة؟
(٢) بصيغة المجهول. أي أو كانت الأقوال معروفا قائلها، لما عرفت من أن اتفاق المعروفين لا يكفي في أن يكون سببا للكشف عن قول الامام، و في بعض النسخ «اذ عرفت» بدل «أو عرفت» فعليه تكون كلمة «اذ» تعليلية لقوله:
«و لا سيما فيما شاع فيه ...». أي انما قلنا بأن عدم الاستدلال بالاجماع متجه خصوصا فيما شاع فيه النزاع أو الجدال، لان مع وجود النزاع يعرف الأقوال المخالف و الموافق، و معه لا يكون أقوالهم سببا لاستكشاف قول الامام.
(٣) أي ردّ الاجماع متجه، لا سيما فيما كانت المسألة التي ادعى الاجماع فيها من الفروع النادرة.
(٤) أي للفروع، فاذا كان المتعرض لها قليلا فكيف يمكن تحقق السبب الكاشف عن قول الامام (عليه السلام)؟
(٥) كالوجوه المتقدمة لتوجيه اجماعات الفاضلين و الشهيدين بأن يراد به اتفاق المعروفين بالفتوى، أو يراد به اتفاق الكل، و يستفيد ذلك من اتفاق المعروفين أو من اتفاقهم على العمل بالأصل أو الرواية. و هذه الوجوه لا يعتدّ بها كما عرفت.
(٦) أي لا سيما اذا كان ناقل الاجماع ممن لا يعتنى بنقله.