تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٩ - كيفية نقل الاجماع
و في حكم الاجماع المضاف الى من عدا الامام (١) (عليه السلام) الاجماع (٢) المطلق المذكور في مقابل الخلاف، كما يقال: (٣) خرء (٤) الحيوان غير مأكول اللحم غير الطير نجس اجماعا و انما اختلفوا في خرء الطير، أو يقال: ان محل الخلاف هو كذا (٥) و أما كذا (٦) فحكمه كذا اجماعا، فان معناه (٧)
ملازما لقوله (عليه السلام) لا يحصل بالحس للنقلة.
(١) نحو أجمع فقهاؤنا.
(٢) مبتدأ مؤخر، و قوله: «و في حكم الاجماع» خبر مقدم، أي الاجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف- بأن كانت المسألة محل خلاف، و ادعى الاجماع فيها، فان وقوع الاجماع في مقابل الخلاف قرينة على أنّ المراد بالاجماع ليس هو الاجماع المصطلح بل المراد منه مجرد نفي الخلاف- في حكم الاجماع المضاف الى من عدا الامام (عليه السلام) و كما أن الاجماع المضاف الى من عدا الامام لا يكون حجة و لا يكون نقله نقل حجة كي تشمله ادلة حجية خبر الواحد كذلك الاجماع في مقابل الخلاف لا يكون حجة، فلا يكون نقله مشمولا لأدلة الحجية.
(٣) مثال لما ذكره من الاجماع المطلق في مقابل الخلاف فانّ معنى قوله: «خرء الحيوان .. نجس إجماعا» هو عدم الخلاف في نجاسته، و ليس هذا الاجماع إجماعا كاشفا عن رأي المعصوم.
(٤) أي عذرة الحيوان.
(٥) أي وجوب صلاة الجمعة مثلا.
(٦) أي أمّا صلاة الظهر مثلا فهى لا خلاف في وجوبها، فانّ معنى الاجماع هنا هو عدم الخلاف.
(٧) أي أن معنى الاجماع في مثل المقام أي فيما يذكر في مقابل الخلاف هو