تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٠ - نقل كلام التستري في بيان فائدة نقل الاجماع
فى أمرها بأنها كادت تكون اجماعا و نحو ذلك (١). و ربما قالوا: ان كان (٢) هذا مذهب فلان فالمسألة اجماعية، و اذا لوحظت القرائن الخارجية من جهة العبارة (٣) و المسألة (٤) و النقلة (٥) و اختلف الحال في ذلك (٦)،
أن العلماء قائلون عند المبالغة في تحقق الشهرة «بأنها كادت تكون اجماعا» أي وصلت الى حدّ قريب من الاجماع. فهذا دليل على أنّ الاجماع هو اتفاق الكل، و إلا فيكون الاجماع و الشهرة أمرا واحدا و لا تتحقق المبالغة.
(١) من الامور التي تدل على أنّ مرادهم من الاجماع هو اتفاق الكل كقولهم قامت الشهرة عليه بل الاجماع.
(٢) و الحاصل: أنه يستفاد من قولهم: «ان كان هذا مذهب فلان فالمسألة اجماعية» انه اذا كان مذهب فلان ايضا موافقا لهم تكون المسألة اجماعية إذ به يتحقق اتفاق الكل، و ان مخالفة شخص واحد توجب أن لا تكون المسألة اجماعية، فيستفاد من قولهم هذا أن الاجماع عبارة عن اتفاق الكل، و هذا هو الوجه الرابع لاثبات أن المراد من الاجماع هو اتفاق الكل.
(٣) بأنها تدل على اتفاق الكل أم لا، إذ العبارات مختلفة من حيث الدلالة على اتفاق الكل، فان بعضها يدل عليه كما تقدم، و بعضها ظاهر في اتفاق جماعة و بعضها ظاهر في اتفاق المعروفين.
(٤) من حيث كونها من الفروع القديمة المعنونة في كلمات القدماء، أو من الفروع الجديدة.
(٥) من حيث القلة و الكثرة و من حيث كثرة التتبع في الأقوال و عدمها، و من حيث كثرة الاحاطة و عدمها.
(٦) أي في فهم المراد بأن يكون بعض القرائن الخارجية ظاهرا في اتفاق