تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٠ - وقوع المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع
و الاطلاع على تعريفات الفريقين (١) و استدلالات الخاصة و اكثر العامة على حجية الاجماع (٢) يوجب (٣) القطع بخروج هذا الاطلاق (٤) عن (٥) المصطلح و بنائه (٦) على المسامحة لتنزيل (٧) وجود من خرج من هذا الاتفاق منزلة عدمه، كما
لاتّفاق العلماء الذين يكون الامام داخلا فيهم، لا للاتّفاق الكاشف عن رأيه (عليه السلام) حدسا فيكون اطلاقه على الاتفاق الكاشف مسامحة.
(١) أي الاطلاع على تعريفات الشيعة و السنّة للاجماع.
(٢) أي الاطلاع على استدلالات الشيعة على حجية الاجماع، فانك اذا اطلعت على استدلالاتهم ترى أنهم يعتقدون أنّ الاجماع المصطلح هو الاتفاق من الكل، و كذا إذا اطلعت على استدلالات أكثر العامة على حجية الاجماع ترى ذلك منهم أيضا.
(٣) خبر لقوله: «و الاطلاع» أي الاطلاع على التعريفات و الاستدلالات يوجب القطع ...
(٤) أي إطلاق الاجماع على اتفاق جماعة شامل لقول الامام (عليه السلام).
(٥) الجار متعلق بقوله: «بخروج» أي عن الاجماع المصطلح بين العامة و الخاصة إذ الاجماع في اصطلاحهما هو اتفاق جميع العلماء.
(٦) عطف على قوله: «خروج» أي يوجب القطع بأنّ إطلاق الاجماع على اتفاق جماعة مبنيّ على المسامحة، و إلا فالاجماع المصطلح هو اتفاق الكل.
(٧) أي إنما اطلق الاجماع على اتفاق جماعة لأنّ بعد كون الاتفاق المذكور مشتملا على ما هو مناط الحجية و هو قول الامام (عليه السلام)، فلا ضير في مخالفة غيرهم لعدم ترتب أثر على مخالفتهم فينزل وجود المخالف منزلة العدم.