تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٤ - بل من جهة مزاحمتها للصدور
بعدم حجية الشهرة (١)- فليس (٢) من جهة مزاحمة الشهرة لدلالة الخبر الصحيح من عموم أو اطلاق، بل من جهة مزاحمتها (٣) للخبر من حيث الصدور بناء (٤) على أن ما دل من الدليل على حجية الخبر الواحد من حيث السند لا يشمل المخالف للمشهور، و لذا (٥) لا يتأملون في العمل بظواهر الكتاب و السنة المتواترة اذا عارضها الشهرة (٦).
فالتأمل في الخبر المخالف للمشهور انما هو اذا خالفت الشهرة
(١) أي مع اعتراف العلماء بان الشهرة ليست بحجة، و مع ذلك توقفوا في العمل بالخبر المخالف لها، أو طرحوه.
(٢) أي ليس توقف العلماء، أو طرحهم الخبر المخالف للشهرة من جهة أنّ الشهرة مزاحمة لمدلول الخبر كي يكون حجية الظاهر مشروطة بعدم وجود الشهرة على خلافه.
(٣) أي مزاحمة الشهرة. و الحاصل: أن حجية الخبر من حيث الصدور مشروطة بعدم قيام الظن على خلافه، لا من حيث الظهور فانها غير مشروطة بشيء.
(٤) أي مزاحمة الشهرة لصدور الخبر مبنية على عدم شمول ادلة حجية الخبر للخبر المخالف للمشهور.
(٥) أي و لأجل أن توقفهم في العمل بالخبر المخالف للشهرة من جهة مزاحمة الشهرة لصدور الخبر لا لظهوره.
(٦) فلو كانت حجية الظهور مشروطة بعدم قيام الظن على خلافه لوجب التوقف هنا أيضا، فإن كون الخبر متواترا انما يوجب قطعية الصدور لا قطعية المراد.