تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٣ - وجه ضعف التوهم المذكور
فى حجية الاصل (١) ليس مجرد افادة الظن (٢). و أضعف (٣) من ذلك (٤) تسمية هذه الاولوية في كلام ذلك البعض مفهوم (٥) الموافقة، مع أنه (٦) ما كان استفادة حكم الفرع من الدليل
هو اشتباه المخبر في حسه أو تعمد كذبه، و سيرة العقلاء قد استقرت على عدم الاعتناء باحتمال اشتباه المخبر في حسه، و احتمال تعمد الكذب أيضا مدفوع بعدالته و ثقته و هذا غير جار في مورد الشهرة الفتوائية إذ منشأ احتمال الخلاف في موردها هو احتمال الخطأ في الحدس، و هذا الاحتمال ليس له دافع لعدم ثبوت استقرار سيرة العقلاء على عدم الاعتناء باحتمال الخطأ في الحدس.
و الحاصل: أن مناط حجية الخبر الواحد هو كونه غالب المطابقة و لا أقل من احتمال كون مناط الحجية ذلك و هو كاف في عدم صحة الأخذ بالأولوية اذ يعتبر في الأخذ بها من القطع بالمناط، فانها بدونه تكون ظنية فلا يمكن الأخذ بها.
(١) و هو الخبر الواحد دائما سمي بالأصل لكونه أصلا بالنسبة الى الشهرة إذ المفروض اجراء الحكم الثابت فيه على الشهرة، فالشهرة فرع و الخبر الواحد أصل.
(٢) أي ليس مناط حجية الخبر مجرد افادته الظن الشخصي حتى يقال بأولوية الشهرة في الحجية الأقوائية الظن الحاصل منها من الظن الحاصل من الخبر الواحد، و انما ذلك من جهة قيام دليل بالخصوص على حجيته من السيرة و غيرها و لو من جهة افادته الظن النوعي، أو من جهة كونه أغلب المطابقة كما تقدم.
(٣) هذا هو الوجه الثالث من الأجوبة التي ذكرها المصنف.
(٤) أي من الخيال المذكور.
(٥) مفعول ثان لقوله «تسمية».
(٦) أي مفهوم الموافقة هو المفهوم الّذي يستفاد حكم الفرع أيضا من الدليل