تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٤ - كلام صاحب المعالم في حجية الاجماع
«و العجب من غفلة جمع من الاصحاب عن هذا الاصل (١) و تساهلهم (٢) فى دعوى الاجماع عند احتياجهم اليه (٣) للمسائل الفقهية، حتى جعلوه (٤) عبارة عن اتفاق جماعة من الاصحاب، فعدلوا عن معناه الذى جرى عليه الاصطلاح (٥) من دون نصب قرينة جلية (٦) و لا دليل لهم على الحجية (٧) يعتد به» [١] انتهى.
(١) و هو أنّ حجية الاجماع إنّما هي لأجل اشتماله على قول المعصوم، و خروج الواحد من علماء العصر قادح في انعقاد الاجماع.
(٢) عطف على قوله: «غفلة» أي العجب من تساهل جمع من الأصحاب.
(٣) أي عند احتياج الأصحاب الى الاجماع لاثبات المسائل الفقهية.
(٤) الضمير راجع الى الاجماع.
(٥) و هو اتفاق الكل.
(٦) أي لم ينصبوا قرينة جلية على عدولهم عن الاجماع الذي جرى الاصطلاح عليه، و في قوله: «جلية» إشارة الى عدم فائدة نصب قرينة خفية.
(٧) أي على حجية نقل الاجماع الذي عدلوا اليه عن المعنى المصطلح عليه، و في قوله: «يعتد به» إشارة الى وجود دليل عليه في الجملة، إلّا أنه لا يعتنى به و هو أن اتفاق جماعة من العلماء على حكم من دون دليل بعيد جدا. فاتفاقهم عليه كاشف عن وجود دليل قد خفي علينا، و أما وجه عدم الاعتداد به فهو أنّ غاية ما يقال في المقام أنّهم لا يفتون بلا دليل. و أما ما هو دليل عندهم هل هو دليل عندنا أيضا أم لا؟ فهو أول الكلام.
[١] معالم الدين: ص ١٧٦.