تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١ - الجواب عن التوهم المذكور
فان اغلبها من قبيل ما ذكره (١)، و إلّا (٢) فالاطلاقات الواردة فى المعاملات مما يتمسك بها في الفروع الغير (٣) المنصوصة أو المنصوصة (٤) بالنصوص المتكافئة كثيرة (٥) جدا.
مثل «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» (٦) و «أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ» (٧) و «تِجارَةً
(١) أي أنّ متعلق اغلب الآيات الواردة في العبادات إمّا مجملة لا يمكن العمل بها بلا ضميمة الأخبار، و إمّا وردت الأخبار في تفسيرها، أو وردت أخبار توافق مضمون الآيات، أو مضمون الآيات موافق للاجماع. ففي جميع هذه الصور لا تترتب ثمرة عملية على البحث عن حجية ظواهر هذه الآيات، كما افاده النراقي.
(٢) أي ان لم يقصر نظره على الآيات الواردة في العبادات، بل نظر الى الآيات الواردة في المعاملات أيضا، يعلم أن الآيات المذكورة لا تكون متعلقاتها مجملة، و لم ترد في تفسيرها أخبار، و ليست مضامينها موافقة للأخبار و الاجماع، و مع ذلك يتمسك بها في باب المعاملات.
(٣) أي في الفروع الراجعة الى المعاملات التي لم يرد فيها نص أصلا.
(٤) أي ورد النص فيها، إلّا أنّه معارض بمثله، فانه بعد تعارضهما و تساقطهما يتمسك باطلاق الآيات.
(٥) خبر لقوله «فالاطلاقات».
(٦) حيث يتمسك باطلاقه لصحة العقد و لزومه [١].
(٧) يتمسك به لصحة البيع [٢].
[١] المائدة: ١.
[٢] البقرة: ٢٧٥.