تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - الجواب عن المقبولة
لا تنافى بين اطلاق المجمع عليه على المشهور و بالعكس (١) حتى تصرف (٢) أحدهما عن ظاهره بقرينة الآخر، فان اطلاق المشهور (٣) فى مقابل الاجماع انما هو اطلاق حادث مختص بالاصوليين، و إلّا (٤) فالمشهور هو الواضح المعروف.
أن المراد من المجمع عليه هو المشهور، و هو أعم من الفتوى و الرواية.
و ملخص ما أجاب به المصنف بقوله: «و أنه لا تنافي ...» هو: أن قرينية اطلاق المشهور على المجمع عليه على أن المراد من المجمع عليه هو المشهور مبنية على وجود التنافي بين الاجماع و الشهرة كوجود التنافي بين القرينة و ذي القرينة بحيث لا يجتمعان، و هنا ليس كذلك لعدم منافاة بين الشهرة و الاجماع حتى يعرف المجمع عليه عن ظاهره بقرينة الآخر و هي الشهرة، بل كلاهما بمعنى واحد، و هو الواضح المتفق عليه. اذن فما دل على حجية المجمع عليه لا يكون دليلا على حجية الشهرة.
(١) أي اطلاق المشهور على المجمع عليه.
(٢) أي حتى يرفع اليد عن المجمع عليه بقرينة المشهور.
(٣) كأنه جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: انا نرى بالعيان أن المشهور يطلق على معنى يكون في مقابل الاجماع فكيف تقول: انهما بمعنى واحد؟
و ملخص الجواب: أن اطلاق المشهور في مقابل الاجماع لم يكن معهودا في زمن صدور الاخبار، بل هو اطلاق حادث مختص بالاصوليين، و لم يكن مصطلحا عند العرف و اللغة، و المعيار بزمن صدور الاخبار لا زماننا هذا.
(٤) أي إن أغمضنا عن حدوث هذا المعنى في اصطلاح الاصوليين نرى أنهما بمعنى واحد في العرف و اللغة.