تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - الجواب الحلّي عنه
و لذا (١) لو تردد اللفظ بين المعنيين (٢) او علم اجمالا بمخالفة (٣) أحد الظاهرين لظاهر الآخر- كما في العامين من وجه و شبههما- وجب التوقف فيه و لو بعد الفحص. قلت:
هذه (٤) شبهة ربما تورد على من استدل على وجوب الفحص عن المخصص في العمومات بثبوت (٥) العلم الاجمالى بوجود
(١) أي الشاهد على أنّ العلم الاجمالي لا يرتفع اثره.
(٢) كتردد الصعيد بين مطلق وجه الارض و بين التراب فيعلم اجمالا بان المراد منه اما التراب و اما مطلق وجه الأرض، فان الفحص عن القرينة المعينة و عدم وجدانها لا يرفع اثر العلم المذكور.
(٣) أي بقرينية أحد الظاهرين ... و هو كما اذا قال: «اكرم العلماء» ثم قال:
«لا تكرم الفساق»، و من المعلوم أنّ النسبة بينهما عموم من وجه، فان الاول يدل على وجوب اكرام العالم و ان كان فاسقا، و الثاني يدل على حرمة اكرام الفاسق و ان كان عالما، فيتنافيان في العالم الفاسق فيعلم اجمالا ان احد الظاهرين قرينة على رفع اليد عن الظاهر الآخر، لكن لا يعلم بعينه، فان الفحص عما يصلح للقرينية منهما و عدم وجدانه لا يرفع أثر العلم الاجمالي، بل هو باق على ما كان عليه، و اثره هو وجوب التوقّف، فكذلك في المقام فان الفحص لا يرفع أثر العلم.
(٤) أي الشبهة التي ذكرت هنا شبهة لا تختص بالمقام، بل هي وردت على استدلال القائلين بوجوب الفحص في العمل بالعمومات و المطلقات ايضا، حيث انهم ذهبوا الى وجوب الفحص عن المخصّص و المقيد عند العمل بالعمومات و المطلقات، و استدلوا على ذلك بالعلم الاجمالي بوجود المخصّصات و المقيدات، فيجب الفحص عنهما بمقتضى العلم الاجمالي.
و اورد عليه: بأن الفحص لا يوجب انحلال العلم الاجمالي، و لا يرفع وجوب الفحص.
(٥) متعلق بقوله «استدل».