تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - هل يجوز الاعتماد على أخبار الشهيد بتواتر القراءات الثلاث؟
التحقيق في الاجماع
و هو يتوقف على التفصيل و التحقيق في أقسام الخبر، كي يعلم أن أي قسم منه مشمول لأدلة حجية الخبر، و أي قسم منه لا يكون مشمولا لها، و ان الاجماع المنقول داخل في القسم الّذي تشمله أدلة حجية الخبر، أو داخل في القسم الّذي لا تشمله الأدلة.
فنذكر في المقام ما ذكره سيدنا الاستاذ دام ظله و هو: أن المنقول بالاخبار (تارة) يكون حسيا، كما لو أخبر زرارة عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: «صلاة الجمعة واجبة» و لا اشكال في حجية قوله على القول بالاعتبار إذ احتمال تعمد الكذب مدفوع بالعدالة أو الوثوق، و احتمال الاشتباه مدفوع بالأصل العقلائي.
(و اخرى) يكون عن أمر حسي يمكن أن يكون اخباره مستندا الى الحدس كما لو أخبر عن المطر، و نحتمل استناده الى حدسه. و هذا القسم أيضا حجة، لأن بناء العقلاء على أن اخباره عن حس فيكون كالقسم الاول.
(و ثالثة) يكون اخبارا حدسيا قريبا بالحس كما اذا أخبر بطلوع الشمس من مشاهدة نورها في الجبال. و هذا القسم أيضا حجة لأن الاشتباه و احتمال خطأه في الحدس مدفوع بالأصل العقلائي، و احتمال تعمد الكذب خلاف كونه عادلا أو ثقة.
(و رابعة) يكون اخباره حدسيا ناشئا عن أمر حسي تكون الملازمة بينهما في نظر المنقول اليه. و هذا القسم أيضا حجة، إذ المفروض أنه اخبار عن أمر حدسي يلازم ذلك الامر الحسي، و تسمى هذه الملازمة بالملازمة العادية.
(و خامسة) يكون اخبارا حدسيا مع كون حدسه ناشئا عن أمر غير تام