تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٨ - دلالة المقبولة على حجية الشهرة
ثلاثة، أمر بين رشده (١) فيتبع، و أمر بين غيه (٢) فيجتنب، و أمر مشكل (٣) يرد حكمه الى اللّه و رسوله، قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): حلال بين و حرام بين و شبهات بين ذلك، فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات، و من أخذ الشبهات وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم.
قلت: فان كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم» الى آخر الرواية [١].
بناء (٤) على أن المراد بالمجمع عليه في الموضعين (٥) هو المشهور (٦) بقرينة اطلاق
(١) كالخبر الّذي هو مجمع عليه.
(٢) كالخبر الّذي يكون الاجماع على خلافه.
(٣) كالخبر الشاذ و النادر الّذي لا يعلم أنه من الرشد أو من الغي.
(٤) من هنا شرع المصنف لتقريب الاستدلال بالمقبولة على اثبات حجية الشهرة. و الاستدلال بها يتوقف على اثبات أمرين:
الأول: اثبات أن المراد بالمجمع عليه في المقبولة هي الشهرة.
الثاني: أن المراد من الشهرة مطلق الشهرة سواء كانت روائية أو فتوائية.
(٥) و هما قوله «الّذي حكما به المجمع عليه ...» و قوله: «فان المجمع عليه لا ريب فيه».
(٦) خبر لقوله: «أن المراد ...». أي الاستدلال بالمقبولة مبنيّ على أن
[١] الوسائل: ج ١٨ ص ١١٤ ب ١٢ ح ٩.