تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٥ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
و هذا (١) و ان كان غالبيا إلّا انه (٢) لا يوجب القطع لمشاهدة (٣) التخلف كثيرا.
الثاني (٤): تمامية دلالة تلك الاخبار (٥) عند اولئك (٦) على الوجوب، اذ لعلهم فهموا منها بالقرائن الخارجية تأكد الاستحباب.
قد تحدّس الحلّي بأن الذاكرين لأخبار المضايقة عملوا بها فادعى الاجماع على المضايقة، فان دعواه الاجماع ليست مستندة الى تتبع أقوالهم، و لا مستندة الى الحدس القطعي كي تشمله ادلة حجية الخبر، لأنّ مجرد ذكر خبر في كتاب لا يوجب القطع بعمل الذاكر به، فانه كثيرا ما يذكر خبرا في كتابه و لا يعمل به. اذن فإن الاجماع المدعى في كلام الحلّي مستند الى اجتهاده و حدسه الظنيين فلا تشمله أدلة حجيّة الخبر.
(١) أي عمل الذاكر بالخبر الذي يذكره في كتابه و ان كان في اكثر الموارد.
(٢) أي مجرد ذكر الخبر لا يوجب القطع بأن الذاكر عمل به كي يكون نقل الاجماع المستند اليه داخلا في الحدس القطعي.
(٣) أي كثيرا ما نشاهد أنه يذكر الخبر في كتاب و لا يعمل الذاكر به، و لذا لا يكون نقل الاجماع المستند الى مجرد ذكر الخبر في كتاب داخلا في الحدس القطعي بل يكون ظنيّا.
(٤) أي الوجه الثاني من الوجوه التي تدل على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع في المسألة مبنيّ على حدسه و اجتهاده.
(٥) أي الأخبار الدالة على المضايقة.
(٦) أي عند الناقلين للأخبار. و ملخص الكلام: أنّ اخبار الحلّي باجماع