تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢ - الروايات الدالة على حجية ظواهر الكتاب
معارضة الاخبار المذكورة (١) باكثر منها مما يدل على جواز التمسك بظاهر القرآن مثل خبر الثقلين المشهور بين الفريقين، و غيرها (٢) مما يدل على الامر بالتمسك بالقرآن و العمل بما فيه، و عرض (٣) الاخبار المتعارضة
(١) الدالّة على عدم جواز التمسك بظاهر القرآن.
(٢) أي غير أكثر الأخبار مما يدل ...
و الحاصل أنّ الأخبار الدالّة على جواز التمسك بظواهر الكتاب على طوائف:
الاولى: ما دلت على جواز التمسك بالقرآن، مثل خبر الثقلين و هو قوله (صلى اللّه عليه و آله): اني تارك فيكم أمرين ان أخذتم بهما لن تضلوا: كتاب اللّه عزّ و جل و أهل بيتي عترتي [١]. بتقريب أنّه لو لم تكن ظواهر الكتاب حجة لم يأمر المعصوم بالأخذ بها.
الثانية: ما دلت على الأمر بالتمسك بالقرآن و العمل بما فيه كقوله (عليه السلام):
و عليك بقراءة القرآن و العمل بما فيه، و لزوم فرائضه و شرائعه و حلاله و حرامه و امره و نهيه ... [٢].
(٣) عطف على قوله «الأمر» أي من الأخبار الدالّة على جواز التمسك بظواهر الكتاب هي الأخبار الدالّة على عرض الأخبار المتعارضة على الكتاب، و هذه هي الطائفة الثالثة من الأخبار الدالّة على وجوب عرض الأخبار المتعارضة على الكتاب، و الأخذ بما وافقه و طرح ما خالفه و هو قوله (عليه السلام): ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به ... [٣] بتقريب أنّه لو لم تكن
[١] الكافى: ج ١ ص ٢٩٤.
[٢] جامع احاديث الشيعة: ج ١ ص ١١١.
[٣] الكافى: ج ١ ص ٦٨.