تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٣ - الجواب عن التوهم المذكور
و غير ذلك (١) مما لا يحصى.
بل و في العبادات (٢) أيضا كثيرة، مثل قوله: «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ» (٣). و آيات التيمم (٤) و الوضوء (٥)، و الغسل (٦).
و هذه العمومات و ان ورد فيها (٧) اخبار في الجملة (٨)
(١) من الآيات الكثيرة التي وردت في المعاملات، فان قوله: «لا يحصى» كناية عن الكثرة.
(٢) أي الاطلاقات التي تمسك بها في العبادات أيضا كثيرة، مع أنّه لم ترد أخبار في تفسيرها، و ليس في موردها أخبار سليمة عن المعارض و لا إجماع كي يكون مضمونها موافقا لهما. اذن فالبحث عن حجية ظواهر الآيات الواردة في العبادات أيضا لا يكون لغوا.
(٣) اقول: إنّ الحكم بعدم جواز قرب المشركين إلى المسجد الحرام لا يكون حكما عباديا، فتكون الآية المذكورة [١] اجنبية عن العبادات.
(٤) كقوله تعالى: «فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً» [٢].
(٥) كقوله تعالى: «فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ» [٣].
(٦) كقوله تعالى: «إِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا» [٤].
(٧) أي ورد في مواردها.
(٨) أي في بعض الفروع. و الحاصل: أنه لم يرد خبر سليم عن المعارض في
[١] التوبة: ٢٨.
[٢] النساء: ٤٣.
(٣ و ٤) المائدة: ٦.