تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٤ - وجه ضعف التوهم المذكور
اللفظى الدال على حكم الاصل، مثل قوله تعالى: «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ» (١).
اللفظي الّذي يدل على حكم الأصل.
و لا يستفاد حجية الشهرة من الأدلة اللفظية الدالة على حجية الخبر الواحد مع أن مفهوم الموافقة يشترط فيه ذلك.
(١) فان الأصل هو الأفّ، و الآية بمنطوقها تدل على حكم الأصل، أي على حرمة الأفّ و بمفهومها على حرمة سائر الايذاء، فكما أن حكم الأصل مستفاد من الدليل اللفظي كذلك حكم الفرع أيضا مستفاد منه، و هذا المفهوم يسمى بمفهوم الموافقة.
و ملخص هذا الجواب: أن الأولوية المدعاة في المقام ليست من مفهوم الموافقة، إذ هو في المقام عبارة عن استفادة حكم الفرع بتنقيح المناط، و حكم الفرع في مفهوم الموافقة يجب أن يكون مستفادا من نفس الدليل اللفظي الّذي قد استفيد منه حكم الأصل، بأن يكون من اللوازم البينة له بالمعنى الأخص ليكون من مداليل اللفظ، كما هو الشأن في كل مفهوم و لو كان مخالفا. و من المعلوم أن اعتبار الشهرة في الفتوى على تقدير استفادته من أدلة اعتبار خبر الواحد ليس بهذه المثابة على نحو كان من المداليل اللفظية لها.
و الحاصل: أن المصنف أجاب عن الأمر الأول بوجوه ثلاثة:
الأول: ان الأولوية الظنية أوهن و أضعف من الشهرة، فلا يكون الأضعف دليلا على الضعيف.
الثاني: أن حجية الخبر ليس لأجل افادته الظن كي يقال بأولوية الشهرة بتقريب أن الظن الحاصل من الشهرة أقوى من الظن الحاصل من خبر الواحد.
الثالث: أنه على تقدير وجود الأولوية أن تسمية هذه الأولوية بمفهوم