تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - الجواب الحلّي عنه
لا يجد فرقا بين ظواهر الكتاب و السنة، لا قبل الفحص و لا بعده.
ثم انك قد عرفت ان العمدة (١) فى منع الاخباريين من العمل بظواهر الكتاب هي الاخبار المانعة عن تفسير القرآن إلّا أنه يظهر من كلام السيد الصدر شارح الوافية في آخر كلامه أن المنع عن العمل بظواهر الكتاب هو مقتضى الاصل (٢) و العمل بظواهر الاخبار خرج بالدليل (٣)، حيث قال (٤)- بعد اثبات أن في القرآن محكمات و ظواهر، و أنه مما لا يصح انكاره (٥) و ينبغى النزاع في جواز العمل بالظواهر (٦)
في عدم جواز العمل بظواهرهما قبل الفحص، و جوازه بعده. و ان العلم الاجمالي بوجود المخصصات ان كان مقتضيا للتوقف، كان ذلك مقتضيا في ظواهر الكتاب و السنة معا، و إن لم يوجب التوقف لم يوجب فيهما معا، فالفرق بينهما بالمنع في الأول دون الثاني تحكم.
(١) أي عمدة الأدلة التي ذكرها الأخباريون لعدم جواز العمل بظواهر الكتاب، هي الأخبار المانعة.
(٢) أي اصالة حرمة العمل بالظواهر. و قد عرفت أنه ليس المراد من الأصل هنا هو الأصل العملي بل المراد منه هي القاعدة المستفادة من الأدلة.
(٣) أي بالدليل الدال على حجّية الظواهر.
(٤) أي السيد الصدر.
(٥) أي انكار أن في القرآن محكمات اعني بها النص كقوله: «وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ» الذي لا يحتمل خلافه، و متشابهات كالالفاظ المشتركة و الحروف المقطعة في أوائل السور.
(٦) بانها حجة أم لا، و أمّا المحكمات فلا شبهة في جواز الرجوع اليها، و كذا المتشابهات فلا ريب في عدم جواز الرجوع اليها- و المتشابه هو خصوص المجمل،