تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - كيفية نقل الاجماع
فى مثل هذا كونه قولا واحدا.
و اضعف مما ذكر (١) نقل عدم الخلاف (٢) و أنه ظاهر الاصحاب، أو قضية المذهب و شبه ذلك (٣).
و ان أطلق (٤) الاجماع، أو أضافه على وجه يظهر منه (٥)
نفي الخلاف، و أنهم بقول واحد ملتزمون بالوجوب مثلا، و ليس المراد منه الاجماع المصطلح.
(١) أي أضعف من الاجماع المضاف الى من عدا الامام، و من الاجماع المطلق المذكور في مقابل الخلاف.
(٢) بأن ينقل أنه لا خلاف في المسألة، أو أنّ ظاهر الاصحاب كذا، أو مقتضى المذهب كذا، فان نقل هذه العبائر ليس نقل حجة لعدم كشفها عن رأي المعصوم، و وجه الأضعفية هو أنّ لفظ عدم الخلاف لا يدل على أنّهم متفقون جميعا في حكم واحد، اذ سكوت بعضهم لا ينافي عدم وفاقه للباقين، و كذا ظاهر الاصحاب أو مقتضى المذهب لا ينافي وجود المخالف، و هذا بخلاف نقل الاجماع المطلق، أو الاجماع المضاف الى من عدا الامام (عليه السلام) فانهما يدلّان على وجود الاتفاق من جميع العلماء.
(٣) كقول الصدوق: اعتقادنا كذا، أو لا نعرف فيه مخالفا، فانهما أضعف من الاجماع المضاف الى من عدا الامام (عليه السلام) في عدم كونه كاشفا عن رأي المعصوم (عليه السلام) و الوجه فيه ما عرفت.
(٤) عطف على قوله: «فإن أضاف الاجماع» أي و إن أطلق الناقل الاجماع و لم يضفه، أو أضافه لكن كانت الاضافة على وجه يظهر منها أن الناقل أراد من الاجماع المضاف معناه المصطلح، كما اذا قال: أجمع أهل القبلة.
(٥) أي من الاجماع المضاف.