تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٢ - الكلام في المتواتر المنقول
المتواتر (١) المنقول، و أن نقل التواتر في خبر لا يثبت حجيته (٢) و لو قلنا بحجية خبر الواحد، لان (٣) التواتر صفة في الخبر تحصل باخبار جماعة تفيد العلم للسامع و يختلف عدده (٤) باختلاف خصوصيات المقامات، و ليس كل تواتر ثبت لشخص (٥) مما يستلزم في نفس الامر عادة تحقق المخبر به، فاذا أخبر (٦) بالتواتر فقد أخبر باخبار جماعة أفاد
به ملازما لقول الامام (عليه السلام) بنفسه، أو بضميمة امارات اخرى و إلا فلا يكون نقله حجة.
[الكلام في المتواتر المنقول]
(١) بأن نقل الشيخ الطوسي مثلا: بلغني متواترا أن الامام (عليه السلام) أمر بكذا.
(٢) أي لا يثبت أن الخبر متواتر، فاذا أخبر الشيخ مثلا: بلغني بالتواتر أن الامام (عليه السلام) حكم بكذا، فان عنوان التواتر لا يثبت باخبار الشيخ للمنقول اليه كي يثبت لازمه، و هو قول الامام (عليه السلام).
(٣) أي الدليل على أن التواتر لا يثبت بخبر الواحد هو: أن التواتر صفة في الخبر، و هي كون الخبر بسبب كثرة رواته مفيدا للقطع للسامع، و هذه الصفة لا تثبت للخبر بمجرد نقل التواتر، فان قول الراوي: «بلغني ورود الخبر المتواتر على وجوب صلاة الجمعة» مثلا، لا يثبت صفة إفادة القطع للخبر المذكور.
(٤) أي يختلف عدد التواتر باختلاف الموارد، و يتفاوت بتفاوت خصوصيات الرواة، و قد يحصل التواتر باخبار عشرين، و قد لا يحصل باخبار ثلاثين.
(٥) كالناقل، فان ثبوت التواتر للناقل و حصول العلم له من الخبر بالمخبر به لا يستلزم تحقق المخبر به واقعا، كي يثبت التواتر عند المنقول اليه أيضا.
(٦) أي إذا أخبر الناقل بالتواتر.