تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - دلالة المقبولة على حجية الشهرة
المشهور عليه (١) فى قوله: «و يترك الشاذ الذى ليس بمشهور».
فيكون في التعليل (٢) بقوله: «فان المجمع عليه ... الخ» دلالة على أن المشهور مطلقا مما يجب العمل به، و ان كان مورد التعليل الشهرة في الرواية.
يكون المراد بالمجمع عليه هو المشهور.
(١) أي على المجمع عليه. و بهذا أشار الى اثبات الأمر الاول و هو: أن المراد بالمجمع عليه هي الشهرة بتقريب أن المراد بالمجمع عليه في المقبولة ليس هو الاجماع المصطلح، بل المراد منه المشهور بقرينة المقابلة في قوله (عليه السلام): «و يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور» حيث جعل غير المشهور في مقابل المجمع عليه و حكم بوجوب الأخذ بالمجمع عليه و بوجوب ترك ما هو ليس بمشهور. فيعلم من التقابل أن معنى غير مشهور هو غير مجمع عليه، فاطلاق المشهور على المجمع عليه قرينة على أن المراد من المجمع عليه هي الشهرة، لا الاجماع المصطلح.
و الحاصل: أن قوله (عليه السلام) حيث قال: «يترك الشاذ الّذي ليس بمشهور» و لم يقل: ليس بمجمع عليه قرينة على أن المراد بالمجمع عليه هو المشهور، فكأنه قال (عليه السلام): ينظر الى ما كان من روايتهم مشهورة بين أصحابك فيؤخذ، و يترك الشاذ الّذي هو غير مشهور.
(٢) هذه اشارة الى الأمر الثاني و هو اثبات أن المراد من الشهرة ما يعم الشهرة الروائية و الفتوائية.
و ملخص كلامه: أن مورد حكم الامام (عليه السلام) بالأخذ بالمشهور و ان كانت الشهرة في الرواية حيث حكم (عليه السلام) بوجوب الأخذ بخصوص الرواية المشهورة و طرح الرواية الشاذة و النادرة: إلا أن التعليل المذكور في المقبولة و هو قوله (عليه السلام):