تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - وقوع المسامحة في اطلاق لفظ الاجماع
فهذا (١) ليس اجماعا اصطلاحيا (٢) إلّا أن ينضم قول الامام (عليه السلام) المكشوف عنه باتفاق هؤلاء الى أقوالهم (٣) فيسمى المجموع (٤) اجماعا بناء (٥) على ما تقدم من المسامحة في تسمية اتفاق جماعة مشتمل (٦) على قول الامام (عليه السلام) اجماعا.
و ان خرج عنه (٧) الكثير أو الاكثر فالدليل (٨) فى
(١) و هو جواب لقوله: «و أما اتفاق من عدا ...» أي اتفاق من عدا الامام (عليه السلام) سواء قلنا فيه بقاعدة اللّطف أو التقرير، أو الحدس.
(٢) لما عرفت من أنّ الاجماع هو الاتفاق المشتمل على قول الامام (عليه السلام).
(٣) أي ينضمّ قول الامام (عليه السلام)- الذي كشف باتفاق العلماء- إلى أقوال العلماء المجمعين.
(٤) أي مجموع الكاشف (قول العلماء) و المكشوف عنه (قول الامام).
(٥) أي تسمية المجموع اجماعا مبنيّ على المسامحة في تسمية الاجماع حيث انهم يطلقونه على اتفاق جماعة مشتمل على قول الامام (عليه السلام) مسامحة.
(٦) قوله: «مشتمل» صفة لقوله: «اتفاق» و قوله: «اجماعا» مفعول ثان لقوله:
«تسمية».
(٧) أي عن مجموع أقوال العلماء المنضم إليه قول الامام، فإنّ خروج كثير العلماء أو اكثرهم لا يضر بعد انضمام قول الامام الى قول المتفقين.
(٨) أي الدليل- بناء على الاجماع اللطفي، و التقريري، و الحدسي- هو اتّفاق العلماء الذين لا يكون الامام فيهم، و هذا بخلاف الاجماع التضمني، فان الدليل هو الاتّفاق المشتمل على قول الامام (عليه السلام).