تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣ - الجواب الحلّي عنه
المخصصات. فان (١) العلم الاجمالى اما أن يبقى اثره (٢) و لو بعد العلم التفصيلى (٣) بوجود عدة مخصصات، و اما أن لا يبقى، فان بقى (٤) فلا يرتفع بالفحص (٥). و إلّا (٦) فلا مقتضى للفحص.
و تندفع (٧) هذه الشبهة بان المعلوم اجمالا هو وجود
(١) تقرير للشبهة.
(٢) و هو وجوب التوقف.
(٣) الحاصل من الفحص بأن تفحّص و اطلع على عدة من المخصصات و المقيدات.
(٤) أي ان بقى اثر العلم الاجمالي بعد الاطلاع بعدة من المخصصات.
(٥) أي لا يرتفع اثر العلم الاجمالي بالفحص عن المخصصات و المقيدات، اذ المفروض أنّ بعد الفحص ايضا بقي العلم الاجمالي على حاله، فان الفحص و الاطلاع بمقدار من المخصصات و المقيدات لا يوجب انحلال العلم بوجود المخصصات في الواقع و ذلك لعدم وصول اكثر الأخبار الينا، فمع بقاء العلم لا يرتفع اثره، و هو وجوب التوقف لعدم انفكاك الأثر عن المؤثر.
(٦) أي ان لم يبق اثر العلم الاجمالي- و هو وجوب التوقف بعد الفحص مع بقاء العلم- فلا يقتضي العلم الاجمالي وجوب الفحص من أول الأمر، لأنه اذا لم يقتض العلم الاجمالي وجوب التوقف بعد الفحص لم يكن مقتضيا له من الأول، اذ لو كان مقتضيا له كيف ينفك عنه بالفحص؟ فإنّ انفكاك المقتضى بالفتح عن المقتضى بالكسر غير معقول.
و بعبارة واضحة: أنّ الفحص لا اثر له في انحلال العلم الاجمالي، اذ لو كان العلم مقتضيا لوجوب التوقف فلا يرفع الفحص وجوبه ما دام العلم باقيا، و ان لم يكن مقتضيا له فلا وجه لوجوب الفحص من الأول، اذ وجوب الفحص ناش من اقتضاء العلم الاجمالي وجوب التوقف، فبعد عدم اقتضائه له لا وجه لوجوب الفحص.
(٧) ملخص ما ذكره في دفع الشبهة هو: أنا لا نسلّم أو سعية دائرة العلم الاجمالي