تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - الوجوه الدالة على أن اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت مستند الى الحدس و الاجتهاد
لا يؤثر (١) فتواه في الكشف عن قول الامام (عليه السلام).
و أوضح حالا في عدم جواز الاعتماد (٢) ما ادعاه الحلى من الاجماع على وجوب فطرة الزوجة و لو كانت ناشزة (٣) على (٤) الزوج. و ردّه (٥) المحقق بأن أحدا من علماء الاسلام لم يذهب الى ذلك (٦) فان الظاهر أن الحلى انما اعتمد في استكشاف
(١) جواب لقوله: «اذا علم ...» أي لا يؤثر فتوى المفتي. و الحاصل: أن فتوى العلماء تكون كاشفة عن حكم الامام اذا كان مستند فتواهم دليلا معتبرا عند غير الناقل ايضا، و أما اذا لم يصلح للركون اليه من جهة قصور دلالته، أو وجود معارض له فلا يكون كاشفا عن حكم الشارع، و حيث إنّ أخبار المضايقة قاصرة عن الدلالة على وجوب الفور في قضاء الفوائت، أو معارضة بأخبار المواسعة فلا تكون فتوى الحلّي بوجوب الفور التي هي مستندة الى الاجماع المستند الى هذه الأخبار كاشفة عادية عن قول الامام (عليه السلام)، فالاجماع المستند اليها لا يكون حجة لكونه مستندا الى أمر حدسي لا ملازمة عادية بينه و بين قول الامام (عليه السلام).
(٢) أي على الاجماعات المنقولة من الحلّي. وجه الأوضحية: أنّ هذه المسألة التي ادعى الحلّي الاجماع فيها مخالف للكل، فانه أوضح في الدلالة على كون هذا الاجماع المدعى من الحلّي في مسألة وجوب الفطرة مستندا الى حدسه و اجتهاده من الاجماعات المنقولة السابقة، لكون المسألة هناك محل خلاف دون المقام.
(٣) أي غير مطيعة لزوجها.
(٤) الجار متعلق بقوله: «وجوب».
(٥) أي المحقق ردّ الحلّي المدعي للاجماع على وجوب الفطرة.
(٦) أي الى وجوب الفطرة.