تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩١ - الجواب عن المرفوعة
أما الاولى (١) فيرد عليها- مضافا الى ضعفها حتى أنها ردها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كالمحدث البحرانى-:
أن (٢) المراد بالموصول هو خصوص الرواية المشهورة من الروايتين دون مطلق الحكم المشهور. أ لا ترى (٣) انك لو سألت (٤) عن أن أي المسجدين أحب اليك؟ قلت: ما (٥) كان الاجتماع فيه أكثر، لم يحسن للمخاطب أن ينسب اليك محبوبية كل مكان يكون الاجتماع فيه أكثر بيتا كان أو خانا أو سوقا (٦).
مما فيه ريب، بل كان مما لا ريب في بطلانه.
(١) و هي مرفوعة زرارة. و يرد عليها أنها ضعيفة السند، فان المرفوعة من أقسام المرسلة، أضف اليها أن ابن أبي جمهور لم يثبت وثاقته، و قد طعن فيه و في كتابه من ليس من دأبه الطعن في الأخبار.
(٢) فاعل لقوله: «فيرد».
و ملخص الجواب: أن الشهرة في المرفوعة لا تشمل الشهرة الفتوائية إذ ليس المراد منها مطلق الاشتهار، بل الموصول فيها «خذ بما اشتهر» ظاهر في مورد السؤال و هو خصوص الرواية المشهورة من الروايتين، و ليس ذلك من جهة اختصاص عمومه بالمورد، فان المورد لا يكون مخصصا، بل من جهة عدم انعقاد ظهور له في العموم.
(٣) هذا شاهد لعدم ظهور الموصول في قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر» في الأعم من الشهرة الفتوائية و الروائية.
(٤) بصيغة المجهول.
(٥) كلمة «ما» موصولة، أي المسجد الّذي كان الاجتماع فيه أكثر.
(٦) كما أن الموصول في المثال ظاهر في محبوبية أحد المسجدين الّذي كان