تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - الكلام في اختلاف القراءة في الكتاب
من الطهارة الظاهرة (١) فى النقاء عن الحيض، فلا يخلو:
اما أن نقول بتواتر القراءات كلها، كما هو المشهور (٢)، خصوصا فى ما كان الاختلاف في المادة (٣)، و اما ان لا نقول، كما هو مذهب جماعة (٤).
فعلى الاول (٥)، فهما (٦) بمنزلة آيتين تعارضتا، لا بد من الجمع بينهما (٧) بحمل الظاهر على النص (٨) أو على
و ذكر الطريحي أن قوله: «حتى يطهرن» أي ينقطع الدم عنهن، فانها بناء على هذه القراءة تدل على حرمة المقاربة قبل انقطاع الدم، فتكون جائزة بعده، و قبل الاغتسال.
(١) وجه الظهور هو كونه فعلا لازما، فالمعنى المناسب له هو انقطاع الدم فان تفسير الطهارة بالنقاء عن الحيض تفسير للشيء بلازمه أيضا، كما يظهر بالتأمّل.
(٢) ذهب المشهور الى أن القراءات كلها ثبتت بالتواتر عن النبي (صلى اللّه عليه و آله).
(٣) كقراءة مالك و ملك، فان كلتا القراءتين ثبتتا عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) بالتواتر.
(٤) فانّهم ذهبوا إلى عدم ثبوت تواتر القراءات كلها.
(٥) و هو ثبوت تواتر القراءات كلها.
(٦) أي يطهرن بالتشديد، و يطهرن بالتخفيف، بمنزلة آيتين متعارضتين، لانه بعد ثبوت كون كلتا القراءتين عن النبي (صلى اللّه عليه و آله) تكون كلتاهما قرآنا واقعا، فيقع التعارض بينهما، نظير التعارض بين الآيتين.
(٧) أي بين القراءتين.
(٨) اذ لو كان إحدى القراءتين نصا و الآخر ظاهرا، فيكون النص قرينة