تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٣ - حجية الظواهر غير مشروطة بافادته الظن بالمراد و لا بعدم وجود الظن على خلافها
المقامية المكتنفة بالكلام. فلا فرق (١) بين افادته الظن بالمراد و عدمها و لا بين وجود الظن غير المعتبر على خلافه (٢) و عدمه، لان ما ذكرنا من الحجة (٣) على العمل بها جار فى جميع الصور المذكورة.
و ما ربما (٤) يظهر من العلماء- من التوقف في العمل بالخبر الصحيح المخالف لفتوى المشهور أو طرحه (٥) مع اعترافهم
(١) أي لا فرق في حجية الظواهر بين افادتها الظن بالمراد و عدمها، اذ الظن بالخلاف انما يضر فيما اذا كان مناط حجية الظهور هو الظن الشخصي لا النوعي.
(٢) أي على خلاف الظهور النوعي و عدمه بان يكون الظهور مخالفا للشهرة مثلا.
(٣) أي ما ذكرنا من الحجة على العمل بالظواهر- و هو استقرار طريقة العقلاء على العمل بالظواهر و عدم الاعتناء باحتمال ارادة خلافها- جار في جميع الصور المذكورة، سواء افادت الظن بالمراد أم لا، و سواء قام الظن غير المعتبر على خلافها أم لا.
(٤) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله كيف تقولون إنّ حجية ظواهر الالفاظ غير مشروطة بعدم الظن على خلافها مع أنّ العلماء يتوقفون في العمل بالخبر الصحيح اذا كان مخالفا لفتوى المشهور، أو يطرحونه، فليس هذا إلا من جهة أنّ حجية الظواهر مشروطة بعدم حصول الظن على خلافها و لو كان ظنا غير معتبر كالشهرة.
و ملخص الجواب: أن ما يشترط فيه عدم وجود الظن بخلافه هو صدور الخبر لا ظهوره. و إن شئت فقل: إن شمول أدلة الحجية لخبر الواحد مشروط بعدم وجود ظن على خلافه، و أمّا حجية ظهوره بعد كون الظهور عرفيا فلا يشترط فيها شيء.
(٥) عطف على قوله: «التوقف» أي يظهر من العلماء طرح الخبر الصحيح.