تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧ - الروايات الدالة على حجية ظواهر الكتاب
تَقْصُرُوا» بيان الترخيص في أصل تشريع القصر و كونه (١) مبنيا على التخفيف، فلا ينافى تعين القصر على المسافر و عدم (٢) صحة الاتمام منه، و مثل هذه المخالفة (٣) للظاهر يحتاج الى التفسير بلا شبهة.
و قد ذكر زرارة و محمد بن مسلم للامام (عليه السلام): ان اللّه تعالى قال: «فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ» و لم يقل: افعلوا، فأجاب (عليه السلام) بانه (٤) من قبيل قوله تعالى: «فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا
المراد منه وجوب القصر لا غير ذلك من تفسير تمام خصوصيات الآية- كان اللازم قلة التقييد فيه، فالأمر دائر بين كثرة التقييد و قلته، و بحكم اصالة الاطلاق في باقي الروايات يحمل الاطلاق على معنى فيه قلة التقييد، و تكون تلك الاطلاقات قرينة على أنّ المراد من التفسير هو خصوص بيان ارادة وجوب القصر من الآية.
(١) أي كون تشريع القصر. توضيحه: أنّ المراد من تفسير الآية بيان أنّ أصل تشريع القصر للمسافر مع وجود المقتضى للاتمام انما هو لأجل الترخيص و التخفيف عليه، و الترخيص في أصل التشريع لا ينافي تعيّن الحكم بالقصر عليه.
(٢) عطف على قوله: «تعيّن» أي كون تشريع القصر مبنيا على التخفيف لا ينافي عدم صحة الاتمام من المسافر.
(٣) و هي ارادة الوجوب من قوله: «فَلا جُناحَ» لما عرفت من أنه ظاهر في الترخيص، فان حمله على الوجوب يحتاج الى التفسير بلا كلام فيه، و انما المدعى شيء آخر، و هو أنّ العمل بالظواهر لا يحتاج الى التفسير، و الرواية غير متعرضة له.
(٤) أي كما أن «فَلا جُناحَ» في آية الحج يدل على الوجوب، كذلك في المقام